السيد مرتضى الرضوي
68
مع رجال الفكر
إذا ضللت الطريق تتصل بي بهذا الرقم وتنتظرني حتى أحضر فأجبته فورا ، وقلت : يا أستاذ نحن أتباع أهل البيت ، وأتباع أهل البيت لا يضلون . وعند ذلك رفع يده وضرب بها على فخذي وقال : هذا لا أقدر عليه . وبعد أن عرفته أن لي دار نشر في العراق سألني عن الكتب التي قمت بطبعها في القاهرة فذكرتها له ومنها كتاب : " المتعة وأثرها في الإصلاح الاجتماعي " للأستاذ المحامي توفيق الفكيكي . فقال الأستاذ : هل هناك متعة ( 1 ) الآن ؟
--> ( 1 ) يقصد به الأستاذ كتاب المتعة للأستاذ الفكيكي وزواج المتعة وارد في القرآن الكريم قال الله تعالى : * ( فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن ) * . 1 - أخرج البخاري عن قتادة أنه قال : حدثني مطرف عن عمران ( رضي الله عنه ) قال : تمتعنا على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فنزل القرآن - قال رجل برأيه ما شاء . صحيح البخاري : 1 / 274 باب التمتع على عهد النبي . 2 - وقال القسطلاني : ( فرخص لنا بعد ذلك بالثوب ) أي إلى أجل ، وهو نكاح المتعة ، وليس قوله بالثوب قيدا فيجوز بغيره ، مما يتراضيان عليه ، ثم قرأ ابن مسعود : * ( يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ) * قال النووي : في استشهاد ابن مسعود بالآية كان يعتقد إباحة المتعة كابن عباس . إرشاد الساري في شرح صحيح البخاري : 7 / 107 . 3 - وأخرج الترمذي ، عن ابن شهاب أن سالم بن عبد الله حدثه أنه سمع رجلا من أهل الشام وهو يسأل عبد الله بن عمر عن التمتع بالعمرة إلى الحج فقال عبد الله بن عمر : هي حلال . فقال الشامي : إن أباك قد نهى عنها . فقال عبد الله بن عمر : أرأيت إن كان أبي نهى عنها ، وصنعها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أأمر أبي نتبع ، أم أمر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ؟ ! فقال الرجل : بل أمر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) . فقال [ عبد الله بن عمر ] : قد صنعها رسول الله . وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح . صحيح الترمذي : 2 / 195 رقم حديث 823 تحقيق عبد الرحمن محمد عثمان . 4 - قال السيوطي : وأخرج ابن أبي شيبة عن سعيد بن المسيب أنه قال : نهى عمر عن متعتين : متعة الحج ، ومتعة النساء . الدر المنثور : 1 / 141 5 - أخرج ابن شبة عن جابر ( رضي الله عنه ) عنه أنه قال : لما ولي عمر ( رض ) خطب الناس وقال : إن القرآن هو القرآن ، وإن الرسول هو الرسول وإنهما كانتا متعتين على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : إحداهما متعة الحج والأخرى متعة النساء فأفصلوا بين حجكم عن عمرتكم فإنه أتم لحجكم ، وأتم لعمرتكم ، والأخرى : متعة النساء . فلا أوتي برجل تزوج امرأة إلى أجل إلا غيبته في الحجارة . تاريخ المدينة المنورة : 2 / 702 مسند الإمام أحمد 1 / 52 ط القاهرة 6 - قال الفخر الرازي " والقول الثاني أن المراد بهذه الآية : * ( فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن ) * . حكم المتعة وهي عبارة أن يستأجر الرجل : المرأة بمال معلوم ، إلى أجل معين فيجامعها . واتفقوا : أنها كانت مباحة في ابتداء الإسلام . وروى : أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لما قدم مكة في عمرته تزين نساء مكة ، فشكا أصحاب الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) طول العزوبة فقال : " استمتعوا من هذه النساء " . تفسير مفاتيح الغيب 10 / 50 ط بيروت .